محمد بن محمد حسن شراب

19

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والشاهد : في « مقاتلا » أنها مصدر ميمي ، أو اسم مكان للقتال ، وكلاهما يجيء في وزن واحد . [ سيبويه / 2 / 250 ، وشرح المفصل / 6 / 50 ، والخصائص / 1 / 367 ] . ( 26 ) هنيئا لأرباب البيوت بيوتهم وللعزب المسكين ما يتلمّس لأبي الغطريف الهدادي ، ويعني بأرباب البيوت ، ذوي الزوجات . والعزب : الذي لا زوج له ، والأنثى عزبة وعزب أيضا . والشاهد : هنيئا ، ويعرب حالا ، والتقدير : ثبت لك الخير هنيئا ، ويحذف عامل الحال هنا سماعا . وبيوتهم : فاعل هنيئا ؛ لأنه صفة مشتقة ، ومثله « مريئا » تقول : هذا شيء هنيء مريء ، فهما ليسا بمصدرين ، ولكنهما أجريا مجرى المصادر التي يحذف فعلها للدعاء . [ سيبويه / 1 / 160 ، والدرر / 1 / 7 ، والهمع / 1 / 112 ، ورواية الشطر الثاني « وللآكلين التمر مخمس مخمسا » ] . ( 27 ) إذا شقّ برد شق بالبرد مثله دواليك حتى ليس للبرد لابس البيت للشاعر سحيم عبد بني الحسحاس ، وكان العرب يزعمون أن المتحابين إذا شق كل واحد منهما ثوب صاحبه دامت المودة بينهما ، وفي البيت إقواء لأنه من أبيات مكسورة الروي ، وروي ( حتى كلنا غير لابس ) وعلى هذه فلا إقواء . والشاهد : دواليك ، مصدر مثنى منتصب على إضمار الفعل المتروك إظهاره . ويعرب مفعولا مطلقا . إلا أن سيبويه يرى إمكان وقوع « دواليك » في هذا البيت حالا ، والكاف للخطاب ، لا يتعرف بها ما قبلها ، فلذا صح وقوعه حالا ، وثني لأن المداولة من اثنين . [ سيبويه / 1 / 175 ، وشرح المفصل / 1 / 119 / والخزانة / 2 / 99 ] . ( 28 ) للّه يبقى على الأيام ذو حيد بمشخرّ به الظيّان والآس البيت للشاعر أمية بن أبي عائذ ، شاعر إسلامي مخضرم . قوله : للّه : اللام ، للقسم والتعجب ، ويبقى : لا يبقى ، حذف حرف النفي بعد القسم . وقوله : حيد : يروى بفتح الأول والثاني ، مصدر بمنزلة العوج والأود ، وهو اعوجاج يكون في قرن الوعل . ويروى بكسر الأول : جمع حيدة على وزن حيضة ، وهي العقدة في قرن الوعل . والمشمخرّ : الجبل العالي . والباء : بمعنى في . والظيّان ، ياسمين البرّ .